الشيخ السبحاني

67

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

ومنها : النظر للشهادة على الولادة والرضاع استثنى في المسالك : النظر للشهادة بالولادة والرضاع إذا لم يمكن إثباتهما بالنساء العادلات ، أو لم يبلغ عددهنّ مرحلة تفيد الاطمئنان وعلّل الجواز بكونه من مهامّ الدين وأتمّ الحاجات خصوصاً أمر الثدي ويكفي في دعاء الضرورة إلى الرجال ، المشقّة في تحصيل أهل العدالة من النساء على وجه يثبت به الفعل . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره قليل الاتّفاق إذ قلّما يتّفق مورد لا يبلغ عدد النساء إلى حدّ يحصل من قولهم العلم بالرضاع والولادة ، نعم لو مسّت الحاجة الشديدة بحيث تصدق عليه الضرورة الدينية ، لجاز . المسألة العاشرة : في النظر إلى القواعد من النساء والأصل في جواز كشفهنّ والنظر إليهنّ قوله سبحانه : ( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) . « 2 » ويقع البحث عن أُمور : 1 ما هو المراد من القواعد ؟ المراد من القواعد من النساء هي التي فسّرت بقوله سبحانه : ( لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) والمراد من النكاح هو التزويج وتفسيره بالحيض بعيد عن ظاهر اللفظ ، وعلى المختار فالمراد : النساء اللاتي لا يرغب في تزويجهنّ غالباً وفسرتها الرواية ب‍ « إذا كانت المرأة مسنّة » أو « ممن قعدن عن النكاح » . « 3 »

--> ( 1 ) المسالك 2 / 9 . ( 2 ) النور / 60 . ( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 110 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 4 و 5 .